شهرزاد المرتويه من عشق شهريار ,,
بالزمن الماضِ ,,
كانت تقصص عليه الحكايا
لتسقيه حكمتها والخيالات
فتهدهد عنه ما كان من يومه
فيأنس وينام طفلاً هانئاً سعيد ..
اليوم,,
نُحرت شهرزاد روحها
اليوم,,
إنتزعت شهرزاد عنها فساتينها
و لبست ثوب الدماء ,, ثوب الأحزان
ثوب السياسه المنزوعة الحريات ..
و أطلقت الصرخات صماء هنا و هناك ,,
فلم يستجيب شهريار لتلميحاتها
ولم يسمع خرس نداءاتها
فقد جُبِل بفحيح طال اّذنه وقراً وهلوسات
أطاحته لعبت الكراسي بموسيقاها,,
فعذبه الركض بالدوائر
شهرزاد ,,
تصنع حلمها الزائف كالمسكن المؤقت
و بليلها تواجه المراّه
حاملةً عنها أصباغاً باليه من فرض السُكات
فتصاب بالعمي و القهر من عبء المسئوليات..
فشهريار ,, العظيِم
قد غافاه السُبات من سباق الحُلم علي أرضٍ
منزوعة ال.....و الأخلاق ,,
ولا عجب .. لا عجب
و هل تُفيِد الحسرات,,
خرجت ولم تعد,,
فقد شنقوا نُصب عينيها حُلمها,,
و أغتصبوا اّمالاً سهرت عليها أول الأمس الذي فات..
و أهدوها صكوك الإمتِهان .. و قصائِد لهياكل و عظام
قد نبشت قبورها ,, وفتحت عيون الإثم واللعنات...
إن إقترب أحداً يوماً حدها,,,,
هابت بأول الامر شهرزاد,,
خافت علي وليدها,,
ورضيعٌ قد بدأ يترك المهد
ليحبو فوق الطرقات,,
باحثاً عن لعبةٍ يكسرها
يبعثر أجزائها هنا ,, وهناك
ليعيد إكتشاف أجزاءاً جديده
ويبدأ الإختراعات
تنهدت شهرزاد ,, و شعرت بغصه
قد ذبحت ما بصدرها .. فأطلقت الشهقات
مصاحبةً بكاءاً مكتوم ملكوم باللعنات
وهمهمت ,, ويحي
يومي ليس ليِ
أمسيِ قد فارق الحياه
و غدي ,, غديِ
أموت لأحييه من جديد
لأولادي وأولاد أولادي من بعديِ
ويحكم,,
قد أكلتكُم ديدان الأرض و أنتُم مازلتم
قابعين ها هُنا,,ممتطين
عرشاً ,,
أُغتصب ما كان لهُ من أولويات
عرشاً ,,
كان مدارِه العدل والسلام
عرشاً ,,
مجراتِه قِوامة الكلمه وإحترام العهد
عرشاً ,,
حُيك لأهوائكم و إزدان بالوصمات
أولهُ تهليلٌ و اّخِرُه هياكِلاً و عظاماً
سوسِه نخر جُذور الكرام
حكِمها فشارفت
علي زهقِ الحياه واّخر الزفرات
ويحكم ,, ويحكم,,
أتبيعون الشرفِ مُقابِل الأرواح
و بعد كُل ما فات ,,
غالبها التعبَ و زارها السُبات
كما الرعشات
خوفاً و قهراً علي ما رأته و سمعته اّذانها...
و قد كانت تحلُم منذُ قاربت أزهارِها تتفتح
بشهريارٍ ,, راكِباً الخيلِ والخيال
يأتيها من فوق حدود العقل..
تحملهُ كُل مساء
فوق خصلاتِها تُسكنهُ حبات الرمان,,
فتُفرط عليه بدلالها
و تعطر أنفاسها
بقبلات الحياه وهو ناطقاً بالسكينه
والإحتواء بضلعه بقوامة قصرِه
ورفع الظلم عن أهله و عشيرته
لاظِماً لها لاّلِئ الحُب قلادةً
فوق عنقها المرمري ..
و مرجاناً فوق جيدها
يحمل فرسان الغد رجالاً و خصالاً
من رُب الأرباب صفاتِهم
لهم عيون الصُقور ,,
فلا عسس و لا حُراس
إلا لحواسِهم وقلوبهم
فأخذت بصبر أيوب عوناً لها ,,
و باعت ما كان من الأحلام ,,
مُقابِل لملمةِ و إحتضان روح روحِها
فهم للغد و بعد الغد وبعد بعد الغد ,,
عنواناً و شعارات
و تاريخاً ينساقُ إليه
كل القادمون ,, ويشار لهم بالبنان
هؤلاء ,,
أجدادنا بكُلِ فخرٍ و عِزه و كرامه
خلعت القِلاده و رهنتها إن هي يوماً قد جاوزت المُحال
ستأتيِ للناخور الممتلكه الحاخام اليهوديِ
لتفك أسره ,, و تسترجع عصرِه من جديد
نظر لها الأزرق بمكرٍ و دهاء,,
و خُبثٍ معجُونٍ بِمُخطط مسروُد من اّلاف السنين
مدفونٌ تحت الأقصي و حوائِط مساجد كربلاء
و حُدود المحروسه و جنوب السودان,,
حتي حدود إسطنبول وإيران
وجبال لبنان و دمشق و ......
أفاق علي صوتها المُتحديِ خيالات حُلمهم القديم
إنتظر اّتيك بعد حوالة المئة عام لأفك أسرِه ,, أقصِد رهنِه
و أُعيده لعنقيِ المشتاق لنسائِم عهده
ففي حضرتِه .. كُنت أتنسم الكِبرياء,,
في حضرته .. كُنت أطوف الأرض
من مشرقها لمغربِها
مفتاحيِ الأوحد,,
لا إله إلا الله محمد رسول الله
فيسكُن كل من حوليِ بسلام
حتي لو كان ساكِنه المارِد الجِنيِ ,,
يأتيِني ليحتميِ ظِليِ
فتفحم لونُه,, وهربت الدماء من وجهِه..
كما تحشرج صوتُه,,المختُوم بالرِياء ,,
مُحاولاً مد يده بالسلام,,
فأدارت ظهرِها بِشُموخٍ و تعال ,,
و قالت ,,
أنا إمرأةً خُلِقتُ حُره
أُعامِل الرِجال ,, نعم
و لكنيِ لا أُصاِفِح حتي المُخنثين
و أشباه الرِجال ,,
و رحلت و كُلها عزيمةً لتحقيق ما خُلق لهُ الرِجال
فقد قطعت عهداً هيِ .. كلمه,,
سيفاً فوق رقبتها
إن عز عليّ الأداء ,,
جُبلت من قدمي
للساحات عاراً لخيانتيِ و نقضيِ كلِمتيِ
فسليلة بني القوارِع
لن تخلِق إلا أجيالاً تنعم بالحريه
و من المأثورات قيِل ..
فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ *.* من فَرْعِه مالاً ولم يَكْسِرِ
وكو كو كو كووووووووووووو
لكن هذه المره لم يدرك شهرزاد الصباح
فهي حاملةً سيفها محاربةً
هنا و هناااااااااااااك
و مسرور,,غافاهُ السبات
و مازال يُداعب حُلمه بهوادةٍ كمداعبة الطفل للفراشات ,,
