أطروحات الزهر

كما توهجك فيِ ..

يارجلُ أُقصوصاتيِ و تمتماتُ زهريِ..

يا صدي رياح الأنا بيِ..

سمعتُك تناديني ..أتيتُك

مُحملةً بعونِ سنين

لفضِ أطروحاتِ الزهرِ فيكِ ..

أكاليلُ الغار صنعتُها بين يدي

عبثاً إن فكرت تركِها يوماً

لصفير رياحِ الدُجي

دون الإلتِحام بِك

طيور الجِنان جاءت مًحملةً بِترانيِم ولهي بك

كي أذلُف من جديد

الجمعة، 19 مارس 2010

حكايا النون ..



ما كان يملُك حين إِرتَحل

عن بلدتِهِ البعيِده

المُترامِيه هُناك---

إِلا جُعبةٌ مُلِئة بِحُروُف الهِجاء___

وكِسرت خُبزٍ صنعتهُ أُمِه

قُبيل رحيلُه___وكِتاب

عانقهُ الشَوق كالبتلاتِ للزهر__

لاحقهُ ظِلَهُ بِقُربِه بِمسافات___

خُطُواتُه عانقة زرات التُراب

كشوقِ الحبيب___

حتي قُربِ أطرافِ البلده__

حيثُ لُملِم أبِيِه في القُبُور مِن شُهُورٍ

قلائِل___وقف علي ثراه

وأَغمض عينيه بِثوانٍ___

لاحقتهُ صُورة صِباه__

وركضِه بين الحُقُوُل هُناك__

حيثُ لم تمتلِك ثوباً لها

غير الأخضر

كثوبِ شُيُوخ الحضره الشريِفه__

شاهد أباهُ واقِفاً بِسُمرتِه

كالسُنبُلةِ الزاهيه بِإباء__

حامِلاً مِعولاً__

زان وجهُهُ قطرات كِفاح__

مَعصُوب الرأس

بِوشاحٍ مُتهالِك الأطراف__

كم كان الزمانُ بِبساطتِه ثَرِياً__

مِلئُهُ حِكايات__لهُ مذاق

كم كان يُحِبُ زِيارةِ القصر

المُترامي بِأطرافِ البلده __

واللعِبِ بين بساتينُه

و مُراقبة تِلك الملاك

كانت كلون زهر الياسميِن

وجهُها__مُشِعٌ بِهالةٍ

و عينيها دائِرتين

بِلون حباتِ البُندُق الفاخِر__

أنفٌ دقيق أملس كخديها__

وشِفاهٌ صغيره

كلون حبات التُوت

بِتِلك الشجره

شُعاعِ الشمس

كان يمِيِلُ فوق خُصُلاتِها

مُعاكِساً

لون الذهبِ الأصفر

المائِل بِسخاء الفِضه___

كم كان يَقِف خلف الشجرةِ

سارِحاً بِخُطُواتِها

و هِي تُلاعِب و صِيفاتِها__

مُطلِقةٌ ضحكاتٍ

عُلو السماء__

كتغرِيد العُصفور

فيِ الصباح

أطلق زفرتةً

شقة صدرُه

وعلا بِالصرخات__

و أسقط الويلات

علي إِرتِحالِ أبِيه للسماء__

تارِكهُ مُمزقُ الأحشاء___

و ذِكري الملاك__

و كيف سافرت

اّثرت جِوارِ أبِيه تكُون___

سقط فوق القبر

حامِلاً بين كفيه

حِفنات التُراب

مُلقِيها فوق رأسِه ووجهِهِ__

لاعِناً الأيام__

لِماذا رَبيِ كُلما أحببتُ أحداً تأخُذهُ بِجُوارِك__

لِماذا لم تلحقنيِ بِهِم __ مُعذبٌ ربي أنا__سُكنتي

أشباحِهِم__وبقايا ذِكريات__

حملهُ البُكاء حتي الليل__

و نسِي هِجرتُه عن البلده __

كِسراتُ الخُبز بعد شُهُورٍ

لونُها أصبح بِلونُ

حُلمِه الأخضر القدِيم

و جُعبة حُروُف الهِجاء

أطلقة بالبلده حَكايا

مَجذُوب القُبُور علي الرباب__

أما الكِتاب

فَأَوراقُه أخذت لون سُمرة أبيه

و علاها ندي الصباح كُل فجرٍ

و كان الملاك حارِساً لهُ مُضمِداً لِنزفِ جُرحِهِ__هُناك