قال لي..
أنا لم أُخلق إلا مبارزاً
مصارعاً كُل الجنون وما ملكة يوماً
إلا دوزناتٍ من القرارات
ووريقاتٍ تصفنيِ
سأمضي بسكوني علنيِ
أجد غايتي من جديد
وأنا كالطِفلةِ..
ثارت قيافل عقلي وأجنحتي
خالطة الهواء ناثِرةً ثورتيِ
لا ..لا حُدود لموطنيِ
أنا اللا وطن
أنا اللا حدود
فالعالم كله أرجائيِ
كيف تتيِه عن أوطانيِ
قال لي..
ناسِكٌ أنا في محرابِ فوضي جُنونيِ
أُحرِك محبرتيِ وريشاتيِ
فوق طاوِلتيِ .. وريقاتٍ هيِ بعضٌ منيِ
يسكُنها جِنٌ وحُراسٌ .. ليِ
تركُونيِ وحديِ أصُب بِفنجانيِ إِشتهاءاتيِ
وفجرواُ ينابيع المِلح بِأنهاريِ
قالواُ ليِ..إِشرب ..
قالواُ ليِ.. جرِب ..
و أنا .. قد فاقت كُل إِحتمالاتيِ
ثُم ..
قال لي.. دعيني أسكنك جناتي
قال لي..سأفرش لك السماء كما نجماتي
قال لي..كلمة أحبك لن ترضيني..لن تكفيني
قال لي..سأنقش لك ماسات تحمل حروف إسمك
وأعيد إكتشاف لغة تثور وتزلزل كياني المسكون بأفقك
قال لي.. سأجعلك سيدة النساء
فأنقب عن منحوتات الأساطير
وفك طلاسم كنوز سليمان لأسكنها
بساطا تحت قدمك
قال لي..كل هذا وأكثر بكثير
و.. نسي فقد أضاع الكلمات
ثُم ..
قال ليِ .. أنتِ الأقمارُ
قال لي..أنت مدارُ الفلكِ والأسحار
قال لي..أنتِ أنا و كامِل إِنشقاقِ ذاتيِ وسر الأسرار
قال ليِ .. أنا من دُونِكِ أشلاءٌ منيِ تخُور فوضي كذنبٍ محفُور
قال لي.. و يا ليتهُ لم ينطِق .. فقد كفر كُل إِبتهالاتيِ بالسحرِ
بعد أقوالِهِ لي ..
كان قد تباهي برسم مدارات الفُلكِ فوق سراب الهواء..
كالملحمه تتبع مسارات عصف النوات ..
بِنقرِ بمطر يُتمِههِ ممحيِ عن الطُرقات بِعزفِهِ
داواهُ الليلِ كما السحرُ قبل فيضِ ذُيول شمسِ النهارِ
تمسحُ سحر الليلِ كالمُثول أمام حقائِق
الغيبِ كالجنيه كُنتُ أتبختر .. بالكلِمات.....
.. .. .. .
